الشيخ الأميني

565

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الأفكار ، وحكاه الجرداني في مصباح الظلام « 1 » ( 2 / 24 ) . من موضوعات المتأخّرين مرسلا لم يوجد في أصل ، ولم ير في مسند ، وكلّ شطر من جمله تكذّبه صحاح مسندة في الكتب والمسانيد . 45 - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : إنّ عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطّاب ، وإنّ محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير ، ثمّ قام أبو بكر فخطب الناس . . . إلى أن قال : قال عليّ رضى اللّه عنه والزبير : ما غضبنا إلّا لأنّا قد أخّرنا عن المشاورة ، وإنّا نرى أبا بكر أحقّ الناس بها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّه لصاحب الغار وثاني اثنين ، وإنّا لنعلم بشرفه وكبره ، ولقد أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصلاة بالناس وهو حيّ . أخرجه الحاكم في المستدرك « 2 » ( 2 / 66 ) . هذه الروايات كلّها باطلة لما ستقف عليه من صحاح وحسان - عند القوم - عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام من النص على عدم استخلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعدم وجود عهد منه عنده ، وفي تضاعيف الحديث والسيرة شواهد على بطلانها لا تحصى ، وما شجر بينه عليه السّلام وبين القوم في بدء أمر الخلافة ، وتأخّره المجمع عليه من البيعة برهة طويلة يبطل كلّ هذه الهلجات « 3 » ، وقد سمع العالم هتاف خطبته الشقشقيّة وسارت بها الركبان ، وتداولتها الكتب وكم لها من نظير ، وما أكثر الوضّاعين من الكذب على سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام وحقّا كان يرى ابن سيرين : إنّ عامّة ما يروى عن عليّ الكذب « 4 » . وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ « 5 » .

--> ( 1 ) مصباح الظلام : 2 / 59 ح 362 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 70 ح 4422 . ( 3 ) هلج هلجا : إذا أخبر بما لا يؤمن به . ( 4 ) صحيح البخاري : 5 / 272 [ 3 / 1359 ح 3504 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) الرعد : 37 .